تُعزى شكاوى عملاء الضواغط في الغالب إلى قصور في خدمات الشركات أو مندوبي المبيعات. وعند حدوث قصور في الخدمة، قد تختلف ردود فعل العملاء. أما فيما يتعلق بكيفية وشدة رد فعل العميل، فهو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بثلاثة عوامل رئيسية: مدى الضرر المادي، ومدى الضرر النفسي، ومدى الخسارة المادية. ولا داعي للخوض في تفاصيل هذه العوامل. على أي حال، سيؤدي قصور الخدمة حتمًا إلى ردود فعل عاطفية وسلوكية من العملاء، ومن ثم سيبدأون بالشكوى.
وفقًا لرد فعل العميل المحتمل على فشل خدمة شركة الضاغط، يمكن تقسيم العملاء إلى أربع فئات: النوع الذي يعترف بأنه غير محظوظ، والنوع الذي يبرر ويشتكي، والنوع الغاضب عاطفيًا، والنوع الذي يشتكي.
وبالحديث عن هذا، ستدرك مدى خطورة عواقب الإخفاقات في تقديم الخدمة: أولاً، قد يُغيّر العملاء علامتهم التجارية أو حتى وظائفهم؛ ثانياً، حتى وإن لم يُغيّر العملاء وظائفهم، فإن ولاءهم للعلامة التجارية يتراجع؛ وتنتشر السمعة السيئة على نطاق واسع... لذا، لا ينبغي لمندوبي المبيعات تجاهل شكاوى العملاء أو التهرب منها. فإذا اشتكى العملاء من عدم تلبية طلباتهم في الوقت المناسب، سيُؤدي ذلك إلى انتشار سمعة سيئة. وإلا، فقد تُدمر الصورة الطيبة التي بنتها الشركة على مدى شهور أو حتى سنوات بسبب إهمال مندوبي المبيعات.
أظهرت بعض الدراسات أنه عندما ترتكب شركة ما خطأً في الخدمة، يكون رضا العملاء الذين يحصلون على حلول سريعة وفعّالة أعلى من رضا العملاء الذين لم يواجهوا أي خطأ في الخدمة، وهذا ما يُعرف بمبدأ "لا جدال، لا تعارف". كما توصل مكتب المستهلك الأمريكي (TARP) من خلال بحثه إلى أن: في عمليات الشراء بالجملة، تبلغ نسبة إعادة الشراء للعملاء الذين لم يتقدموا بانتقادات 9%، ونسبة إعادة الشراء للعملاء الذين لديهم شكاوى لم تُحل 19%، ونسبة إعادة الشراء للعملاء الذين تم حل شكواهم 54%. أما العملاء الذين تُحل شكواهم بسرعة وفعالية، فتصل نسبة إعادة الشراء لديهم إلى 82%.
عندما يشعر العملاء بالاستياء ويقدمون شكاوى، قد لا يغيرون ولاءهم للشركة فورًا، بل سيقللون اعتمادهم عليها تدريجيًا، أو سيصبحون عملاء دائمين، لكن في الوقت نفسه سيشترون منتجات الشركة (أو خدماتها) بشكل متقطع، لأن منتجاتها (أو خدماتها) لا غنى عنها، واستمرارهم في الشراء منها يلبي حاجتهم المُلحة. يمكن تسمية هؤلاء العملاء بـ"العملاء الذين يغيرون ولاءهم جزئيًا"، ولكن إذا لم تُحل مشاكلهم في الوقت المناسب، فسيفقدون الشركة عاجلاً أم آجلاً، ما دامت الفرصة سانحة.
تاريخ النشر: 12 أبريل 2023
